السيد علي الطباطبائي
173
رياض المسائل
لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ، ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم كما عن الحلي ( 1 ) ، وفي الذكرى والروضة : أنه الذي لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ولا يوالي أحدا ( 2 ) ، وفيها عن المفيد في الغرية : أنه الذي يعترف بالولاء ( 3 ) . ويتوقف على البراءة . وهذه التفاسير متقاربة ، وبه صرح جماعة ( 4 ) . وقيل : إنه الذي لا يعرف الولاية ولا ينكرها يفهم من الأخبار ( 5 ) . ومنها : الصحيح الوارد في المضمار : وإن كان واقفا مستضعفا فكبر وقل : اللهم إلى آخر الدعاء ( 6 ) . بناء على أن الظاهر أن المراد من الواقف : المتحير في دينه ، لا الواقف بالمعنى المشهور . ولكن في الروض روى بدل واقفا منافقا ، وقال بعد نقله : وفي هذا الخبر دلالة على أن المنافق هو المخالف مطلقا ، لوصفه له بكونه قد يكون مستضعفا فيكون يخص بالناصب ؟ وعلى أن المستضعف لا بد أن يكون مخالفا فيقرب - حينئذ - تفسير ابن إدريس كما يسقط قول بعضهم أن المراد به : من لا يعرف دلائل اعتقاد الحق ، وإن اعتقده فإن الظاهر كون هذا القسم
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الطهارة في أحكام الأسئار ج 1 ص 84 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 59 س 35 ، وروضة البهية : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 28 . ( 3 ) نقله عنه الشهيد في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 59 س 36 ، وفيه " من لا يعرف بالولاية . ولا يتوقف على البراءة " ، والظاهر أنه سهو من النساخ ، لأن المنقول في الكتب الفقهية عن الغرية هكذا ( أنه الذي يعرف بالولاء ويتوقف عن البراءة ) . ( 4 ) منهم جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 425 ، ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 4 ص 180 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص 330 س 9 . ( 5 ) قائله المحدث البحراني في الحدائق المناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 10 ص 443 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 ج 2 ص 768 .